يلعب التدخل المبكر دوراً هاماً في تطوير أطفال ذوي متلازمة داون، ويبدأ منذ الأسابيع الأولى بعد الولادة. ويتمتع الأشخاص أصحاب الهمم من ذوي متلازمة داون بحقوق متساوية في الصحة والتعليم والتوظيف والدمج الذي كفله لهم القانون الاتحادي رقم 26 لعام 2006 في حقوق أصحاب الهمم والسياسات الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

تكمن أهمية التدخل المبكر في تقديم الدعم المتخصص والخبرات اللازمة للأهل والمهتمين بالطفل والعمل على استثمار المرحلة العمرية الذهبية المبكرة في حياة الأطفال والتي تشكل الأساس في اكتساب وتطوير المهارات في المجالات النمائية وتشمل المهارات الإداركية والمهارات اللغوية والتواصل والمهارات الحركية الكبرى والدقيقة والمهارات الاستقلالية والاعتماد على النفس والتهيئة للدمج التعليمي. ويؤدي التدخل المبكر إلى تخفيف العبء المادي على الأسرة والدولة.

يعتبر من أهم الخدمات المقدمة في مركز التطوير، حيث يتم تقديم جلسات الإرشاد الأسري للأسرة أثناء فترة الحمل أو بعد الولادة مباشرة  ومنذ اليوم الأول بشكل مستمر وعلى مدار العام، ويقدم المختصين

 - جلسات الإرشاد الأسري المباشر                    

يمر الأهل بعدة مراحل بعد انجاب طفل من ذوي متلازمة داون تتضمن الصدمة، الحزن، الشعور بالذنب، الرفض والإنكار، الغضب وإسقاط اللوم، الخوف، الإنسحاب ثم التكيف والتقبل والوصول إلى مرحلة التوازن

ويتمثل دور الجمعية في  تقديم الدعم والإرشاد من خلال علاقة إنسانية، مهنية، والهدف منها عمل أطراف العلاقة على تحديد المشكلات وإيجاد الحلول المناسبة لها لتحقيق التكيف النفسي والاجتماعي وتقليل الفجوة بين مرحلة الصدمة والتقبل واختصار المدة قدر المستطاع وتدريب الأسرة على ردود الفعل النفسية

وتعتبر عملية الإرشاد الأسري مهمة في  مساعدة وتوجيه أفراد الأسرة (الوالدين، الأبناء وحتى الأقارب) على فهم الحياة الأسرية لتحقيق سعادة واستقرار الأسرة وفهم مسؤولياتهم لتحقيق الاستقرار والتوافق الأسري في ظل تواجد طفل من ذوي متلازمة داون

كما يتم توفير الدعم النفسي والاجتماعي للطفل ولأسرته، وتحفيز الأسرة على استخدام البرامج التدريبية لتنمية وتطوير المهارات الحياتية والاجتماعية (تأمين استقلالية الطفل الى أقصى حد)، ومساعدةالأهل على التعامل مع المشاكل السلوكية والانفعالية لدى الطفل، كما يتم مساعدة أفراد الأسرة في ادراك واستيعاب  التحديات الناجمة عن تواجد طفل من أصحاب الهمم في الأسرة .

كما تقدم الجمعية للأسر:

  • الدورات التدريبية المتخصصة والملتقيات والمحاضرات التوعوية والورش المتخصصة
  • البرامج الاجتماعية الترفيهية التي تربط الأسر ببعضهم لتحقيق التعاون وتبادل المعلومات للاستفادة من التجارب والخبرات وقصص النجاح

إحدى المهن الصحية التي تقوم على التقييم والتشخيص ووضع الخطة العلاجية، وتشمل الأطفال والبالغين بالإضافة لكبار السن المتوقع حدوث قصور في أدائهم الوظيفي أو إعاقة بسبب حادث أو اضطراب أو مرض.

يعد العلاج الطبيعي من الخدمات المهمة والمفيدة  للأطفال من ذوي متلازمة داون، فعادة ما يكون لديهم ضعف في العضلات  والتوتر العضلي  يصاحبه عدم ثبات بالمفاصل. ومن الممكن أن تؤثر هذه العوامل  على تطور الطفل الحركي مثل: الدحرجة، الجلوس، الحبو، والمشي.

 يساعد العلاج الطبيعي الأطفال من ذوي متلازمة داون لتجنب أنماط حركية خاطئة من خلال تعليم الطفل أفضل الطرق الصحيحة الممكنة له من خلال تقوية العضلات اللازمة لذلك.

تشمل خطة العلاج الطبيعي :

  • برامج تحتوي تمارين محددة
  • نصائح لوضعية الجسم الصحيحة
  • تمارين للتوازن
  • العمل على تجنب حدوث أنماط حركية خاطئة تعويضية

يبدأ التدخل المبكر من عمر ثلاثة شهور بمعدل جلسة أسبوعيا مع اختصاصي العلاج الطبيعي الذي يقدم العلاج والنصائح العلاجية للأهل، والتمارين اللازمة للطفل

 هي إحدى المهن الصحية التي تعنى بتقييم ومعالجة المرضى من مختلف الفئات العمرية، الذين يعانون من مشاكل في أداء وظائفهم (أنشطتهم اليومية والهادفة) سواء كانت تلك المشاكل ناتجة عن أمراض أو إصابات أو إعاقات جسدية أو نفسية أو تطورية أو اضطرابات سلوكية أو نفس-اجتماعية. ويستخدم في العلاج سواء الفردي أو الجماعي الطرق والوسائل والانشطة الهادفة والتمارين العلاجية والادوات وأجهزة التكنولوجيا المساعدة وعمل الجبائر الطرية وذلك لزيادة استقلالية المريض وتمكينه من أداء وظائفه اليومية وإعادة تأهيله في مجتمعه. كما تهدف هذه المهنة الى الارتقاء في صحة الأفراد والجماعات. (الجمعية الأردنية للعلاج الوظيفي).

يهدف العلاج الوظيفي بشكل رئيسي إلى زيادة الاستقلالية للأشخاص من ذوي متلازمة داون في المجالات التالية:

  • مهارات الرعاية الذاتية (مثل: تناول الطعام وارتداء الملابس والاعتناء بالمظهر العام والنظافة الشخصية الخ)
  • المهارات الحركية الكبرى والدقيقة
  • المهارات الإدراكية منها (مهارات ما قبل الكتابة والكتابة والمهارات الادراكية)
  • مهارات اللعب والترفيه بما يتناسب مع عمر الطفل التطوري

مرحلة الطفولة المبكرة: في السنوات الخمس الأولى يكون العمل بشكل مكثف حيث انه تكون الاستفادة القصوى للطفل وتسمى الفترة الذهبية للتعلم. تبدأ عملية التدخل بالتقييم للوقوف على مهارات وقدرات الطفل وتحديد نقاط القوة والضعف، ومن ثم وضع الخطة العلاجية لعلاج نقاط الضعف أو تقليلها للوصول إلى أعلى مستوى من الاستقلالية.

في هذه المرحلة قد يشارك أخصائي العلاج الوظيفي في:

  1. التعامل مع مشاكل التغذية المتعلقة بالمهارات الحركية للفم، نظرا لارتخاء وضعف عضلات الخدين واللسان والشفاه تصعب الرضاعة على الأطفال من ذوي متلازمة داون. فيقوم المعالج الوظيفي باقتراح وضعيات جسدية واساليب للتغذية.
  2. المساعدة على تيسير تطور المعالم الأساسية لحركة الطفل الجسدية، وبالتحديد المهارات الحركية الدقيقة
  3. أيضًا يعمل أخصائي العلاج الوظيفي مع أخصائي العلاج الطبيعي بشكل وثيق لمساعدة الطفل على تطوير معالم مهاراته الحركية الكبرى ( مثل : الجلوس , الزحف , الوقوف , المشي) . ففي هذه المرحلة يقوم بتعزيز حركات الذراع واليد التي تضع الأساس لتنمية المهارات الحركية الدقيقة. 
  4. تنمية المهارات الحسية حيث يواجه بعض الأشخاص من ذوي متلازمة داون مشاكل في معالجة المدخلات الحسية المختلفة (اللمسية، الدهليزية، الأحاسيس العميقة، الصوتية، البصرية، الشمية) مما قد يؤدي الى مشاكل في المهارات الوظيفية ويعيق أداء الأنشطة اليومية المختلفة

مرحلة ما قبل المدرسة

وعندما يكون الطفل في عمر ما قبل المدرسة يتم تدريب الطفل على التنقل باستقلال واستكشاف بيئته، ومساعدته من خلال تزوديه بفرص كثيرة للتعلم والعمل على زيادة الاستقلالية في مهارات الحياة اليومية مثل: كيف يطعم ويلبس نفسه وأن يتعلم اللعب بشكل مناسب ويتفاعل مع أطفال آخرين وتزوديه بفرص لتحسين اجمالي للمهارات الحركية.

في هذه المرحلة قد يتدخل المعالج الوظيفي لـ:

  1. تسهيل تطور المهارات الحركية الدقيقة

هذه مرحلة مهمة في نمو المهارات الحركية الدقيقة لدى من أطفال متلازمة داون. في هذه المرحلة يبدأ الأطفال بتطوير الحركة في أياديهم، ولكن في العديد من الحالات يحتاج الأطفال إلى علاج وظيفي لتأكيد حصول هذا التطور الحركي. يستطيع الأطفال تحقيق هذا من خلال اللعب؛ فتح وغلق الأشياء، التقاط وفك الألعاب من شتى الأشكال والأحجام، التكديس والبناء، التلاعب بمقابض وأزرار لعبة ما، التلوين بالألوان الشمعية، إلخ. قد يواجه طفل متلازمة داون بعض التحديات الإضافية عند تعلم مهاراته الحركية الدقيقة نتيجة ضمور بالعضلات ونقص في مرونة أربطة المفاصل أو صغر حجم اليدين.

  1. تعزيز بدايات مراحل مهارات المساعدة الذاتية

المعالج الوظيفي يستطيع مساعدة أبوي الطفل المولود بمتلازمة داون على تبسيط هذه المهارات وبالتالي تصبح توقعاتهم من طفلهم ملائمة أكثر، كما يمكنه اقتراح وضعيات مناسبة للطفل تساعده على التأقلم مع حالته وتمكنه من الاعتماد على نفسه قدر الإمكان عند ممارسة هذه المهارات. وهذا يشمل توفير المعدات المساعدة المناسبة. مثلا: استخدام صحن مخصص أو ملعقة مخصصة ستساعد الطفل على الاعتماد على نفسه عند الأكل.

مرحلة الدخول للمدرسة

عندما يدخل الطفل في المدرسة، يمكن مساعدة الطفل على التكيف مع العادات الجديدة، وحضور اجتماعات المدرسة لتخطيط برامج تعليمية للطفل، يجب التركيز على الكلام والتواصل، ويمكن مساعدة الطفل في ممارسة المهارات الحركية الدقيقة للأطفال (مثل تعلم الكتابة)، وترقب الطفل للمزيد من التطور والاستقلال في أنشطة المساعدة الذاتية، والبحث في الأنشطة اللامنهجية التي من شأنها أن تعرض الطفل لمجموعة متنوعة من الخبرات الاجتماعية والتعليمية والمادية.

في هذه المرحلة يكون العلاج الوظيفي مقسم إلى:

  • العمل على تيسير تنمية المهارات الحركية الدقيقة في الفصول الدراسية، العديد من أخصائي العلاج الوظيفي يعملوا في نظام المدرسة وتوفير برامج لمساعدة أطفال "متلازمة داون" على التعلم والطباعة ، والكتابة اليدوية و الكتابة على الآلة الكاتبة ، و التقطيع الخ....
  • تقييم البيئة والمصادر (على سبيل المثال: حجم المكتب الخ) والمساعدة في تكييف الطفل وعمل برنامج يقوم على مستوى قدرات الطفل المختلفة.

مرحلة العمل:

بحيث يتم دراسة وتقييم قدرات الأشخاص من ذوي متلازمة داون وميولهم الوظيفي ودراسة الوظائف المناسبة وبيئة العمل بما يتناسب مع مهارات وقدرات كل شخص على حده.

 يهدف إلى معالجة المشاكل النطقية والتأخر اللغوي والكلامي وعلاج مشاكل المضغ والبلع لدى  أصحاب

الهمم  الذين يعانون من ضعف السمع وعدم طلاقة الكلام (التأتأة) وعسر الكلام ومشاكل الصوت

الأجهزة: مجموعة من أجهزة وسائل التواصل المساندة والوسائل الأخرى لتعزيز عملية التواصل

حيث يواجه الأطفال ذوي متلازمة داون تحديات عدة في عمليتي النطق والتخاطب، ومما يبعث على التفاؤل أن أخصائي علاج اضطرابات النطق واللغة يمكنه مساعدة الأطفال الصغار للبدء في عملية التواصل وتحسين مستوى النطق والتخاطب مع مرور الوقت. إن أغلب الأطفال من ذوي متلازمة داون يتعلمون الكلام ويستخدمون اللغة المحكية كوسيلة أساسية في التواصل إلا أنهم وقبل مقدرتهم على تعلم الحديث، سوف يكون لديهم القدرة على الفهم والرغبة في التواصل، ومن ثم التقليد الحركي واللفظي والتواصل اللفظي والغير لفظي.

                                                                                                                                                                            

متى يجب البدء بزيارة أخصائي علاج اضطرابات النطق واللغة؟ وما المقصود بالتدخل اللغوي المبكر؟

يمكن زيارة أخصائي علاج اضطرابات النطق واللغة منذ فترة الرضاعة وقد يتضمن العلاج المقدم تحفيز صوتي ولغوي مصحوبًا باللعب والتغذية وتمارين حركية للفم وأساليب تدريبية أخرى ولابد من حضور العائلة باعتبارهم المعلم الرئيسي للطفل لعملية النطق والتخاطب.

يطلق مسمى التدخل اللغوي المبكر للخدمات المقدمة للطفل منذ الولادة وحتى سن الثانية. وتعتبر خدمات علاج اضطرابات النطق واللغة أساس من خطة العلاج المتكاملة لنفس الفئة العمرية وقد تكون جلسات منزلية أو في المركز أو جزءًا من مهام فريق مكون من أخصائيو علاج طبيعي ووظيفي.

هناك برامج للتدخل اللغوي المبكر يقدمها المركز كما يقدم أيضا خدمات علاجية مختلفة للأطفال المؤهلين تحت سن الثانية وفقا لخطة علاجية فردية واعتمادًا على التقييم. ويعتبر معظم أطفال داون مؤهلين للحصول على خدمات علاج اضطرابات النطق واللغة ويستمر تقديم الخدمات بعد سن الثالثة من خلال الجلسات الفردية والمتابعة مع أولياء الأمور والدعم سواء للبرامج المدرسية أو الأنشطة الخارجية.

ما هي المهارات الأخرى التي تحسّن عملية علاج اضطرابات النطق واللغة؟

هناك مهارات أخرى من المهم اكتسابها قبل النطق والتخاطب وهي:

  • القدرة على التقليد وأصوات الصدى
  • مهارات تبادل الأدوار (يمكن تعلمها من الألعاب مثل الغميضة)
  • مهارات مرئية (النظر إلى الأشخاص والأشياء وتمييزها)
  • مهارات سمعية (سماع الموسيقى والنطق والتدرب على نطق الأصوات لفترات طويلة من الوقت)
  • مهارات اللمس (تعلم اللمس واستكشاف الأشياء في الفم)
  • مهارات تحريك أجزاء الفم (استخدام اللسان وتحريك الشفتين)
  • مهارات معرفية (فهم ديمومة الأشياء والعلاقة السببية).

ويستطيع الوالدان تحفيز هذه المهارات في المنزل، كما يمكنهم أن يطلبوا المساعدة من المختصين فيما يتعلق بعلاج اضطرابات النطق واللغة لتعلم المهارات اللازمة لمساعدة أطفالهم.

كيف يستطيع الوالدان مساعدة طفلهم ليتعلم النطق والتخاطب؟

الوالدان هما جهات التواصل الرئيسية التي يتفاعل معها الطفل منذ الولادة ولهما الأثر الكبير في مساعدة الطفل ليتعلم كيفية التواصل. فالمنزل هو أفضل بيئة يكتسب فيها الطفل مهارات ما قبل النطق والتخاطب السابق ذكرها.

يجب على الوالدين إتباع ما يلي لتطوير مهارات الطفل:

  • تذكر أن اللغة تتعدى الكلمات المنطوقة لتعليم الطفل كلمة أو مفهوم ما، يجب التركيز على إيصال المعنى للطفل من خلال اللعب أو الإحساس (سماع، لمس، رؤية).
  • توفير العديد من النماذج، يحتاج الطفل لتكرار الكلمات والأحداث مرارًا ليتعلم كلمة واحدة فقط، يجب ترديد ما يقوله الطفل وتقديم نموذجًا لمساعدته على ترسيخ الكلمة في ذهنه.
  • توفير النماذج والمواقف الحقيقة، لكي يكون التواصل جزء من حياة الطفل، يقوم أحد الوالدين باستخدام الأنشطة والمواقف الواقعية واستغلالها ليتعلم طفلهم مفهوم ما مثلًا، عند تناول الطفل الطعام يستطيع الوالدان تعليم الطفل مسميات الطعام أو أسماء أعضاء الجسم عند الاستحمام أو حتى المفاهيم البسيطة (تحت، في، على) عند اللعب معه.
  • القراءة للطفل، يساعد الوالدان ابنهم لتعليمه المفاهيم الجديدة عبر القراءة له عنها والقيام بجولات في الحي وشرح المواقف اليومية.
  • تتبع ما يريده الطفل، إذا أظهر الطفل اهتمامه بشيء ما أو شخص أو حدث، يجب أن يقوم الوالدان بإخبار الطفل بالكلمة المناسبة لذلك المفهوم. هناك العديد من نقاط التحول الإيجابية التي سيلاحظها الوالدين على نطق طفلهم. سيستجيب الطفل عند سماعه صوتًا مألوفًا وسيميز الأشخاص وسيتفاعل مع الأصوات المختلفة ويصدر العديد منها وإطلاق أصوات خاصة ليشير لأمه وأبيه (بابا – ماما).
  • يستمتع معظم الأطفال بالنظر إلى المرآة عن طريق إصدار الأصوات والتمتمة. يمكن للوالدين تطوير هذه المهارات وتطبيقها بفعالية داخل المنزل من خلال حضور جلسات المداخلة أو الكتب أو ورش العمل أو مع أخصائيو علاج اضطرابات النطق واللغة.

متى سيتمكن الطفل من النطق بأول كلمة له؟

لا يمكن تحديد السن الذي يتمكن فيه الطفل من ذوي متلازمة داون من النطق بأول كلمة لكن عادة ما يبدأ باستخدام كلمات فردية بين الثانية والثالثة من عمره وقد تتخذ الكلمة الأولى شكلًا من أشكال لغة الإشارة لا كلمات منطوقة لأن غالبية الأطفال من ذوي متلازمة داون يتواصلون منذ سن الولادة بالبكاء والنظر أو استخدام لغة الإشارة. وتظهر لديهم الرغبة للتواصل لمعرفتهم أن البكاء أو إصدار الأصوات قد تؤثر على البيئة من حولهم وتجلب لهم إما المساعدة أو اللعب أو لفت الانتباه.

إن العديد من الأطفال ذوي متلازمة داون يفهمون العلاقة بين الكلمة والمفهوم عند بلوغهم العشرة أشهر والسنة ولكن، في ذلك السن، لا يمتلك الطفل مهارات عصبية وحركية كافية ومؤهلة لتساعده على الحديث لذا من المهم جدًا توفير نظام آخر يساعد الطفل على التواصل وتعلم اللغة قبل أن يتمكن من الكلام.

طورت الجمعية استراتيجيات التعليم وبيئة  منظمة تساعد على التعلم من خلال مجموعة من الإجراءات بهدف توفير بيئة جاذبة غنية بالمثيرات التي تعزز وتسهم في عملية التعليم وتطوير المهارات وتوظيف التقنيات الحديثة والأنشطة اللامنهجية الداعمة والمبادرات التي تسهم في تطوير مهارات أصحاب الهمم من خلال المناهج وتهيئة بيئة التعلم والمبادرات التي تدعم التعليم وبيئة التعلم،   يتم ترتيب وتهيئة الفصول التعليمية وتقسيمها إلى أركان أساسية تخدم أهداف واضحة مثل ركن التعليم الفردي، التعليم الجماعي، الألعاب.

المناهج المعتمدة

  • منهاج هيلب (Hawaii Early Learning Profile) نموذج هاواي للتعليم المبكر
يشمل المنهاج تقييم المجالات النمائية: الحسي، المعرفي، الحركي الكبير، الحركي الدقيق، العناية الذاتية، الاجتماعي العاطفي ، كما يشمل كتب للأدلة والأنشطة
  • منهاج بافاريا
        صمم هذا المنهاج على يد مدرسي التربية الخاصة في ألمانيا في منطقة تسمى بافاريا، خضع المنهج لاختبار دقيق مكثف على مدى 5 سنوات وأضيفت إليه الأفكار والتوصيات والمقترحات التي قدمها المعلمون والآباء والأمهات والخبراء النفسيون ويقسم إلى ثلاثة أقسام:
  • التعليم التطويري
  • مهارات المواد الأساسية
  • مهارات المواد الثانوية
يهدف المنهج إلى تشجيع المعلمين على التفكير والابتكار في الأمور التعليمية والتربوية وإضافة أفكار وأنشطة تتناسب مع احتياجات المتعلمين، ويتضمن المنهج أكبر قدر ممكن من الأهداف التعليمية الغنية التي تثري عملية التعلم، وتشمل عملية التعليم أساليب وطرق مختلفة منها التوجيه اللفظي، الحوار والنقاش، القصص، المحاكاة والنمذجة ، اللعب، التوجيه البدني، الخبرة المباشرة، التمثيل، التعليم الفردي والتعليم الجماعي، كما تسهم الأنشطة اللامنهجية في إثراء عملية التعلم بطرق غير تقليدية وباستخدام كافة الحواس السمعية والبصرية والسمعية البصرية والتجارب والرحلات والمعارض وتوظيف التقنيات الحديثة والتعلم بطرق غير تقليدية

جلسات التربية الخاصة وتعديل السلوك:

تستقبل الجمعية الطلبة من ذوي متلازمة داون المدمجين في المدارس وتقدم لهم خدمات الجلسات الفردية والتعاون في وضع خطة تربوية فردية مع المدرسة وشرحها ومتابعة تنفيذها وتقديم الدعم للأهل في هذا المجال بالإضافة إلى الجلسات الخاصة  بتعديل السلوك

التقييم:

يخضع كافة المستفيدين من خدمات الفصول التعليمية التأهيلية إلى تقييم دقيق  من قبل فريق العمل يشمل جميع الجوانب النمائية يتبعها إعداد خطة إعداد خطة علاجية فردية وتحديد الاحتياجات من جلسات الخدمات العلاجية المساندة ويتم وضع الخطة بمشاركة ولي الأمر ويتم الاجتماع لمناقشة الخطة، كما يتم الاجتماع بشكل دوري لمتابعة التدريب على آليات التنفيذ والمتابعة في المنزل.
يحرص فريق العمل على تحقيق أهداف الخطة الفردية، ويقوم كل من المعلمين والاختصاصيين بالعمل كل حسب تخصصه بتنفيذ الخطة وتدريب المستفيد على المهارات والأهداف الموضوعة بالخطة، وهناك مستمرة من قبل فريق العمل لتقييم الأداء

المقاييس والاختبارات المستخدمة:
  1. مقياس ستانفورد – بينيه للذكاء (الصورة الخامسة)
  2. مقياس تقدير حالات التوحد عند الأطفال CARS))
  3. مقياس النضج الاجتماعي (فاينلاند)
  4. مقياس انتباه الأطفال وتوافقهم ADHD))
التدخل المبكر
يلعب التدخل المبكر دوراً هاماً في تطوير أطفال ذوي متلازمة داون، ويبدأ منذ الأسابيع الأولى بعد الولادة. ويتمتع الأشخاص أصحاب الهمم من ذوي متلازمة داون بحقوق متساوية في الصحة والتعليم والتوظيف والدمج الذي كفله لهم القانون الاتحادي رقم 26 لعام 2006 في حقوق أصحاب الهمم والسياسات الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

تكمن أهمية التدخل المبكر في تقديم الدعم المتخصص والخبرات اللازمة للأهل والمهتمين بالطفل والعمل على استثمار المرحلة العمرية الذهبية المبكرة في حياة الأطفال والتي تشكل الأساس في اكتساب وتطوير المهارات في المجالات النمائية وتشمل المهارات الإداركية والمهارات اللغوية والتواصل والمهارات الحركية الكبرى والدقيقة والمهارات الاستقلالية والاعتماد على النفس والتهيئة للدمج التعليمي. ويؤدي التدخل المبكر إلى تخفيف العبء المادي على الأسرة والدولة.